[ حديث النِعم ]

By musa3b

.

لا أدري ماذا يجمع ذهني من الحروف ليحرك يداي فتنقر لوحة المفاتيح .. لتنثر أحداث ما رأيت بأم عيني !؟ ،
أمواج من الضمائر التي تحوم حول قلبي .. تُضيقه ظُلمة رفعة النفس ، و جبروت كسر الخواطر .. من بعد تلك الحادثه !

تقول نفسي لتحدثكم عن ما جرى ~
عائدٌ بعد صلاة المغرب قُبيل رمضان و المطر بدأ للتو ينهمر على مناطق من مكة منها حي العزيزية …
أسوق مستمتع بهذا الجو .. و بتقدير من الله ، ينكسر رأس أحد المساحات التي في مقدمه السياره ( على الزجاج الأمامي ) التي تزيل المطر عن الزجاج
فأصبحت الرؤية منعدمة .. لا أرى من أمامي إلا من خلال الألوان إن رأيت لون مخالف للأسود فأعلم أن هنالك شيء ما يجبرُني على الوقوف !
مرت بشارع فرعي يقودني لطريق البيت فأرى أمامي جسم أبيض كبير نوعًا ما ولا أستطيع رؤيته واضح من خلال الزجاج !! ، يدور
أمامي كالكرة !! ، أوقفت السيارة فتحت الزجاج الجانبي لأنظر ما الذي أمامي ! متوقعًا أنه كيس فارغ كبير ! .
تفاجئت !!
نزلت مهرولاً .. الذي أمامي رجل مسن ! لا أظن أن بجسده شحمة أو لحمة .. كل ما في جسده عظم وجلد ! ، ظهره إحدودب
المفاجأة ليست هذه ، المفاجأة هي أن الله إبتلاه بفقده لرجليه !
نعم رجلاه الثنتان .. إفتقدهمها .. من الركبه وحتى الأصابع فقدها ! .. خرج ليشتري [ علبة تايد و سائل فيري ]
عاد من البقاله واضعًا الكيس في فمه و يدفع العربية بيديه لكن للإسف … الهواء و المطر كانا الأقوى .
و الله إنه يتحرك أمامي كالطفل لا يستطيع ضبط العربية ! .. لا حول ولا قوة إلا بالله !

تركت المكان و أنا أتذكر قول الشاعر ..
و الروح منك ودعية أودعتها // ستردها بالرغم منك و تسلب !
وغرور دنياك التي تسعى لها // دار حقيقتها متاع يذهب ،
و الليل فاعلم و النهار كلاهما // أنفاسنا فيها تعد و تحسب .. .. ..

وقبل ذلك و ذاك قوله تعالى [ وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الله لغفور رحيم ]
يارب عنّا تجاوز .. يارب كن بنا رحيمًا ! فأنت الرحمن الرحيم ..

و الروح ~

أخوكم ،

(F)

.

اترك رد